تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظرة تاريخية في اليتامى وأحوالهم

ندخل الآن تاريخيًا في عالم اليتامى إن صح التعبير، فأشهر اليتامى هو محمد ﷺ، وكانت قريش تعرفه بأنه يتيم أبي طالب؛ لأنه نشأ في بيت أبي طالب، فـ أبو طالب كفل النبي ﷺ بعد وفاة جده عبد المطلب، قال شوقي: ذُكرت باليتم في القرآن تكرمة وقيمة اللؤلؤ المكنون في اليتم فاللؤلؤ إذا له نظائر لا يُصبح له مزية، لكن انفراده يجعل له مزية، فأنت أيها النبي الكريم إنما كان تفردك لأن الله جل وعلا هو الذي آواك، قال الله تبارك وتعالى: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾ [الضحى:٦]، فأشهر يتيم هو نبينا ﷺ.

ثم وجد في العلماء والمشاهير عبر التاريخ يتامى كان لهم حض كبير، ومن أشهرهم الإمام أحمد رحمة الله تعالى عليه، فقد نشأ يتيمًا، والذي يعنينا هنا أن عصور التربية الحديثة تقول باصطلاح التربويين -وهذا كذلك لـ شوقي فيه باع-: إن اليتيم ليس الذي فقد أباه، هذا في الاصطلاح الشرعي، لكن في الاصطلاح الحقيقي: هو الذي لا يرعاه أبوه وإن كان موجودًا وإن كان حيًا، قال شوقي: ليس اليتيم من انتهى أبواه من هم الحياة وخلفاه ذليلا فأصاب في الدنيا الحكيمة منهما وبحسن تربية الزمان بديلا إن اليتيم هو الذي تلقى له أمًا تخلت أو أبًا مشغولا

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ٢٠ · ص ١٠