تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل المهاجرين الأولين

كذلك في قول الله جل وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا﴾ [البقرة:٢١٨] دليل صريح على فضل المهاجرين الأولين، والقرآن دل على ذلك في مواطن عدة، قال الله في التوبة: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾ [التوبة:١٠٠].

وقال في الحشر: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ [الحشر:٨]، ثم قال في الآية التي بعدها: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ [الحشر:٩].

فذكر الطائفتين ولم يذكر إلا طائفة واحدة بعدهم وهي الثالثة، وهم من اتبعوهم بإحسان، فهذا تعبير القرآن في التوبة، وعبر عنه القرآن في الحشر بقوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ [الحشر:١٠].

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ١٩ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ١٩ · ص ٧