تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم عمل الإنسان حال إسلامه إذا ارتد بعد ذلك

انتهينا في اللقاء الماضي إلى قول الرب تبارك وتعالى في نفس آية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة:٢١٧]، إلى قضية الردة، وقلنا: إن الله جل وعلا قيدها بقوله تبارك وتعالى: ﴿فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ [البقرة:٢١٧]، وقلنا: إن العلماء اتفقوا في أن الإنسان لو ارتد ومات على الردة كافرًا فلا ريب أن أعماله جميعًا قد حبطت؛ لأن هذا نص كلام الله، وقد قلنا في تحرير سابق: إن الآيات المحكمة لا يمكن أن يختلف العلماء فيها؛ لأنها ظاهرة، ولهذا لم يأتينا أحد من أهل العلم يقول: إن الإنسان إذا مات كافرًا بعد أن كان مؤمنًا أن شيئًا من علمه يبقى؛ لأن هذا أمر قد أوضحه القرآن، فالله جل وعلا يقول: ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ [البقرة:٢١٧]، ويقول في آيات أخر: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر:٦٥].

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ١٩ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ١٩ · ص ٣