تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله)

ثم قال ربنا: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة:٢٠٠] وهذا سيأتي تكراره في منى، ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة:٢٠٠] وفيها إشعار إلى أن الأصل أن الإنسان يكثر من ذكر آبائه، والمخاطب الأول بهذه الآيات كفار قريش، أو المخاطب بها المؤمنون الذي كانوا إلى عهد قريب كفارًا من قريش، والمجتمع الجاهلي قديمًا كانت فيه هذه المفاخر، فكانت لا تقوم الأسواق ويقول الشعراء أشعارهم إلا ليذكرون مفاخرهم ومفاخر آبائهم.

لنا حاضر بادٍ وماض كأنه شماريخ رضوى عزة وتكرما ولدنا بني العنقاء وابني محرق فأكرم بنا خالًا وأكرم بذا ابنما وعنترة يقول: ألفيت خيرًا من معم مخول.

فهذه القضايا كانت مما تتعلق بحياتهم، فقال الله جل وعلا: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة:٢٠٠].

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ١٦ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ١٦ · ص ٥