تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون)

ثم قال جل شأنه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة:١١] كأنهم حصروا الإصلاح في أنفسهم في جوابهم، وهم أصلًا لا يصنعون إلا الفساد.

وهذا قد مر معنا من قبل ومن أعظم الأدلة: أنه لا عبرة بالقول إذا كان يخالف العمل، فقوله: (إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) ليس بشفيع لهم؛ لأن أفعالهم تخالف ما زعموه، (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) فحكم الله عليهم بالفساد رغم دعواهم.

قال جل شأنه: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة:١٢].

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ١ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ١ · ص ١٠