فالسجين اليوم ليس مجرد رجل محبوس في جب - مع أن هذا الحبس المجرد رهيب وشديد لما فيه من الإذلال والقهر والتغريب - بل يمارسون ضده أقسى ألوان العذاب والحرمان، ويسعون لزعزعة ثقته بنفسه وبدينه وبأمته، وأكبر شاهد على ما نقول سجون الصليبيين وأعوانهم في العراق وأفغانستان وكوبا وغيرها، وسجون الأنظمة الطاغوتية الحاكمة في بلاد المسلمين، وسجون يهود المجرمين التي فاضت بالمسلمين من أهل فلسطين، ويكفيك فقهاً لهذه الصفحات أن تعلم أنَّ كاتبها أسير عن يهود المفسدين منذ بضع سنين وإلى أن يقدر الله له ولإخوانه من أهل التوحيد فرجاً قريباً إنه ولي ذلك والقادر عليه وكفي بربك هادياً ونصيراً. قال جلا وعلا (فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) (11)
(11) التوبة 129