الصفة أصيلة لربنا، وهي فوق ذلك كتبها على نفسه من غير إيجاب عليه من أحد -جل في علاه-، ففعل الرحمة منه يقع لأمرين: أنها صفته -جل في علاه-، وأنها كتبها على نفسه، فمن لم يصب حديها هذين كان من أشقى الناس، ومن شره العظيم اصيب.
• من أدب الأنبياء مع ربهم استرحامهم بصفة الرحمة، كما في قول سليمان -عليه السلام-: ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾، وقول موسى -عليه السلام-: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
سلسلة (لحظات مع القرآن) · الصفحة ٩٨