تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ يحتمل أن وجودها أصلًا قام على هذا، فلم يسبقها فساد على معنى عدم قيام الشيء لما خلق له، فيكون ضد الصلاح هو عدم الوجود، وهذا هو المعنى الأقوى، وإما أن يقال: إن هناك من أفسدها كما يذكر عن الجن فأصلحت، وهذا ضعيف.

والمعنى الأول يدخل فيه أن الشيء لا يكون بمجرد وجوده هو الصلاح، ولكن أن يكون هذا الوجود ملائمًا لما خلق له، فإذا هو وجد، ثم حمل وجوده على ما قال الله من قوله: ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾، ثم قوله: ﴿مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾، وهذا معناه قيامها لمقاصدها؛ فصلاحها هو هذا، حيث خلقت ثم أصلح شأنها بحملها على خلقة فيها الحسن والمنفعة، فكان بعد ذلك الصلاح.

وللحديث صلة.

إضاءة:

قوله تعالى: ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ هو إقامة الخلق على الحق في نفسه.

وقوله تعالى: ﴿مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ قيام الخلق على مقصد وجوده.

سلسلة (لحظات مع القرآن) · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة (لحظات مع القرآن)ص ١٨١