تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تذكر في مشيبك والمآب ........................... ودفنك بعد عزك في التراب

إذا أُدخلت قبراً .................................... أنت فيه تقوم إلى يوم الحساب

وفى أوصال جسمك ........................... حين تبقى مقطعة ممزقة الاهاب

فلولا القبر صار عليك ستراً ......................... لنتنت الأباطح والروابى

فطلق هذه الدٌنْيَا ثلاثاً ............................... وبادر قبل موتك بالمتاب

(12) العاقِل: من يتذكر دائماً بيت الغُربة والوحشة، بيت الدود، يقول رسول الله r :" أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ أَكْثَرْتُمْ ذِكْرَ هَازمِ اللَّذَّاتِ لَشَغَلَكُمْ عَمَّا أَرَى فَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَازمِ اللَّذَّاتِ الْمَوْت فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَلَى الْقَبْرِ يَوْمٌ إِلَّا تَكَلَّمَ فِيهِ فَيَقُولُ أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ وَأَنَا بَيْتُ الْوَحْدَةِ وَأَنَا بَيْتُ التُّرَابِ وَأَنَا بَيْتُ الدُّودِ فَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ قَالَ لَهُ الْقَبْرُ مَرْحَبًا وَأَهْلًا أَمَا إِنْ كُنْتَ لَأَحَبَّ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ فَإِذْ وُلِّيتُكَ الْيَوْمَ وَصِرْتَ إِلَيَّ فَسَتَرَى صَنِيعِيَ بِكَ قَالَ فَيَتَّسِعُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ أَوْ الْكَافِرُ قَالَ لَهُ الْقَبْرُ لَا مَرْحَبًا وَلَا أَهْلًا أَمَا إِنْ كُنْتَ لَأَبْغَضَ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ فَإِذْ وُلِّيتُكَ الْيَوْمَ وَصِرْتَ إِلَيَّ فَسَتَرَى صَنِيعِيَ بِكَ قَالَ فَيَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى يَلْتَقِيَ عَلَيْهِ وَتَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r بِأَصَابِعِهِ فَأَدْخَلَ بَعْضَهَا فِي جَوْفِ بَعْضٍ قَالَ وَيُقَيِّضُ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ تِنِّينًا لَوْ أَنْ وَاحِدًا مِنْهَا نَفَخَ فِي الْأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ شَيْئًا مَا بَقِيَتْ الدٌنْيَا فَيَنْهَشْنَهُ وَيَخْدِشْنَهُ حَتَّى يُفْضَى بِهِ إِلَى الْحِسَابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r إِنَّمَا الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ" (رواه الترمذى).

كما يقول r : " مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا الْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ " (رواه الترمذى).

(13) العاقِل: هو من لم يحرص على الدٌنْيَا، فأكبر مرض يُصاب به الإنسان هو طول الأمل بالركون إلى الدٌنْيَا، فالحق تبارك وتعالى يقول: " أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ, حَتَّى زُرْتُمُ المَقَابِرَ " (التكاثر 1 - 2).

ويقول الإمام علي بن أبي طالب t : " أخوف ما أخاف عليكم اثنان: طول الأمل واتباع الهوى ألا إن طول الأمل ينسي الآخرة واتباع الهوى يصدك عن الحق ".

ويقول أبو الدرداء t : " أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث: أضحكني مؤمل دنيا والْمَوْت يطلبه, وغافل ليس بمغفول عنه, وضاحك بملء فيه لا يدري أأرضى الله أم أسخطه؟ وأبكاني فراق الأحبة محمد r وحزبه, وأحزنني هول المُطلع عند غمرات الْمَوْت, والوقوف بين يدي الله تعالى يوم تبدو السريرة علانية ثم لا يدري إلى الجنة أم إلى النار".

سلسلة كتب كيف تستعد للموت؟ الى كل عاقل · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة كتب كيف تستعد للموت؟ الى كل عاقلص ٢١