تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضمنت المنظمة بذلك الأموال اللازمة لدعم حركاتها المقبلة، وأمكن لها تطوير التدريب العسكري وتحسينه يوما بعد يوم. وهكذا قضت المنظمة السنوات التي انصرمت بين عام ١٩٤٧ وعام ١٩٥٠ في جمع الأسلحة وتدريب المتطوعين، ووضع الخطط للاستيلاء على الجزائر. وعلى الرغم من أن قادة المنظمة الشبان من أمثال (آية أحمد) و(أحمد بن بيللا) و(محمد العربي بن مهيدي) و(محمد بوضياف) و(عبان) و(الأخضر بن طوبال) و(عبد الحفيظ بوصوف) وسواهم. قد نالوا رضى (مصالي الحاج) منذ البداية، إلا أنهم لم يفلحوا في إقناع زعيم الحركة بأن اللحظة غدت مؤاتية للبدء بالهجوم، وإشعال نار الثورة.

كانت (حركة انتصار الحريات الديموقراطية) تتعرض تلك الفترة لأزمة حادة، فقد تعرضت تنظيماتها السرية لأعمال عنف بالغة الشدة من جانب السلطة الإفرنسية، في (هوسون فير) في عام ١٩٤٨. وفي (سيدي علي أبو ناب) في عام ١٩٤٩ وفي غيرهما من الأماكن في جبال الأوراس وقسنطينة. وأدت هذه الإجراءات التي تناولت عددا من مجاهدي الحزب المحليين، إلى إعادة تنظيم القيادات المحلية بصورة مستمرة. وغدت سياسة الحركة الانتخابية هي محور الخلاف الداخلي. فقد رشحت الحركة عددا من رجالها للانتخابات في حين كانت تطور نشاطها السري. واعتبر بعض المجاهدين الشبان أن اشتراك الحركة في المجالس الإفرنسية التشريعية هو خيانة، بينما رأى مناضلون آخرون في هذا الاشتراك الطريقة الوحيدة للحصول على مكاسب قصيرة الأمد، ولتغطية النشاط السري. وعلى كل حال، فقد لاحظ قادة التنظيم السري بأن التأخير في انطلاقة الثورة، وعدم

سلسلة جهاد شعب الجزائر · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة جهاد شعب الجزائرج ٨ · ص ١٧٢