تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شأن كل تيار تاريخي، يتفاعل في الأعماق ليرسل بظواهره كلما كانت هناك ضرورة للظهور. ولقد اقترن هذا التيار - عبر مسيرته الشاقة - بمجموعة من الروافد الفرعية والتي كانت بدورها أيضا من ظواهر الثورة العميقة والجانحة للتعبير عن وجود الجزائر الفتاة وما يتوافر لها من الحيوية، مثل (جمعيات الكشافة الجزائرية المسلمة) و(اتحاد الطلبة الجزائريين المسلمين) و(اتحاد الكتاب الجزائريين) وأخيرا (اتحاد العمال الجزائريين المسلمين) الذي انشق عن الحزب الشيوعي الإفرنسي في ظروف حرب التحرير.

عند هذه النقطة تظهر أهمية الدور الرائد للشيخ عبد الحميد بن باديس ومدرسته الإسلامية التي مهدت السبيل بتضحياتها وجهودها أمام طريق الثورة، وفجرت الطاقات الكامنة في أعماق المجتمع الجزائري المسلم.

أ - الشاعر محمد العيد

قدمه المرحوم البشير الإبراهيمي، سنة ١٩٣٨ إلى حضور الاحتفال بختم - ابن باديس - رحمه الله لتفسير القرآن الكريم بالكلمة التالية: (ومن يعرف محمد العيد، ويعرف إيمانه وتقواه وتدينه وتخلقه بالفضائل الإسلامية، يعرف أن روح الصدق المتفشية في شعره، إنما هي من آثار صدق الإيمان، وصحة التخلق. ويعلم أن من هذه الناحية بدع في الشعراء). وكان الشيخ الإبراهيمي قد ذكر قبل ذلك في سنة ١٩٣٧ ما يلي: (إذا كان في النهضة الأدبية العلمية بالجزائر نواحي نقص فمنها أن يبقى شعر

سلسلة جهاد شعب الجزائر · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة جهاد شعب الجزائرج ٧ · ص ١٩٣