تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع دعم العادات الوطنية للبربر وبعثها. (فالسياسة الحقيقية للبربر تقوم على احترام عاداتهم وتنظيماتهم، وإحاطة هذه العادات والتنظيمات بإصلاحات نقوم بإدخالها إلى البلاد ... والعمل قدر المستطاع بسرية لتعزيز الفوارق اللغوية والدينية والاجتماعية بين العرب من سكان السهول والبربر من سكان الجبال. والحد من اتصال القبائل البربرية بالسكان العرب ومن ثم، الاعتماد على هؤلاء البربر، لتشكيلهم بمرونة من أجل قبول الحضارة الإفرنسية، وإغرائهم بالمساعدات المادية الزهيدة).

لم تسقط الحملة الصليبية من حسابها إمكانات تحويل مسلمي البربر إلى النصرانية، إكمالا لمخطط (فرق تسد) وإمعانا في دعم قاعدة الاستعمار. فكان الدين هو أحد وسائل السياسة البربرية التي وضعت النشاط الكاثوليكي في مقدمة وسائلها من أجل استثمار التأثير الجيد للمسيحيين المخلصين والمتحمسين لدينهم، ومن أجل تغطية سوءات الاستعمار بحجاب الأعمال الخيرية (للإخوات البيض) وما تبذله البعثات الفرانسيسكانية من جهد تعليمي وخيري. هذا بالإضافة إلى ما تبذله الهيئة (الأفريقية - الإفرنسية) من جهد في هذا المضمار (١) وكانت التوجيهات المعمول بها هي: (يجب استخدام القسس الأفاضل، لا من أجل

(١) بلغ عدد هذه المؤسسات الخيرية في الأول من تموز - يوليو - ١٩٣١ ما يلي:

١ - مستشفى، ١ مصح، ٤ دور أيتام، ٤ مستوصفات، ٤ معامل لتشغيل الفتيات، ٩ دور أطفال. وضمت الجمعيات النسائية ٢٠٦ امرأة (السياسات الاستعمارية في المغرب - أغرون. ص ١١٨).

سلسلة جهاد شعب الجزائر · الجزء ٦ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة جهاد شعب الجزائرج ٦ · ص ٦٢