تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في إقليم وهران نصت على ما يلي:

أولا: أن تكون تلك القبائل تحت حماية فرنسا وأن تقف إلى جانبها.

ثانيا: تخضع هذه القبائل لمن يولى منهم، بالموافقة مع القائد لولاية - إيالة - وهران.

ثالثا: تدفع هذه القبائل ما كانت تدفعه قبل اليوم للحكومة الجزائرية أيام الحكم العثماني أو ما كانت تدفعه للأمير عبد القادر.

رابعا: لا يسوغ لهذه القبائل أن تأتي أمرا إلا بعد الحصول على الإذن من حاكم وهران.

وعلم الأمير عبد القادر بهذا الانحراف الثقيل، فجمع الناس وقام فيهم خطيبا فقال:

(الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وأصحابه. أما بعد: فاعلموا أن الله تعالى قلدني هذا الأمر للمدافعة والدفاع عن الدين والوطن، وقد بلغكم خبر هذا الرجل - ابن إسماعيل المتنصر - فإن تركته وشأنه فإني أخاف على الوطن أن تغتاله غوائل الإفرنسيين على حين غفلة. وينشأ عن ذلك من المفاسد ما يعسر علينا إصلاحها) وبعد ذلك قرر الحاضرون على ضرورة محاربته، وكرروا له أنهم يؤيدونه.

زعمت (الدوائر والزمالة) أنها خضعت لفرناس بسبب قربها من مواقعها، غير أن هذه الذريعة لم تقنع الأمير، إذ لا يمكن له القبول بذريعة (القسوة والمعاناة) أن تكون سببا للخيانة، لا سيما وأنه إذا قبل

سلسلة جهاد شعب الجزائر · الجزء ٤ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة جهاد شعب الجزائرج ٤ · ص ٨٣