تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير أن الوصول إلى هذا الهدف، يتطلب وجود تفوق حقيقي - لا وهمي - وقد كانت فرنسا تتفوق على الجزائر تفوقا وهميا (في حجم القوى وفي القدرة القتالية وفي المستوى العلمي والاجتماعي) ومن هنا كان من الصعب على فرنسا إقناع الجزائر بقصورها وتخلفها أو بضعف قاعدتها الدينية فكان لابد - بالتالي - من استخدام وسيلة الإكراه بالقمع والقوة لتكوين هذه القناعات الجديدة، مع إيجاد الوسائل الكفيلة بدحر الجزائر في هذه المجالات. وهذا ما يفسر أساليب الإدارات الإفرنسية المتتالية لتعميم الجهل ولإفقار الشعب الجزائري (وتجويعه) حتى يستكين للإدارة الاستعمارية. ومن الملاحظ أن الأسس والعوامل هذه والتي رافقت الاستعمار منذ بدايته قد استمرت وتطورت بصورة منهجية وثابتة طوال عهود الاستعمار، على الرغم مما كان بين هذه العهود من متناقصات ومفارقات مثيرة.

سلسلة جهاد شعب الجزائر · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة جهاد شعب الجزائرج ٣ · ص ١٦٦