تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مدخل المركز، اصطدم المجاهدون بدبابة افرنسية، فوجهوا إليها طلقات مدفع البازوكا، وأشعلوا النار فيها. وأثناء ذلك، أمكن تدمير أربعة ملاجىء محصنة، وقتل فيها عشرات الجنود الافرنسيين. ثم تابع المجاهدون تطوير هجومهم، فأحرقوا في ساحة المركز أربع سيارات نقل كبيرة (ج٠ م. س) ودبابة وسيارة خفيفة (جيب).

وكان ضباط جيش التحرير يتقدمون قواتهم، مستأثرين بمواقع الخطر، ضاربين المثل الأعلى في التضحية والفداء، في حين كان ضباط الإفرنسيين هم أول من لاذ بالفرار. ولم تمض فترة طويلة على بدء المعركة حتى أقبلت الطائرات الافرنسية (من طراز - ب - ٢٦) غير أنها لم تتمكن من التدخل في المعركة، فقد أرغمتها نيران المدافع الرشاشة على البقاء بعيدا عن ميدان القتال.

كما أقبلت مجموعة كبيرة من الدبابات، فوجدت مدافع البازوكا وهي لها بالمرصاد، واشتعلت النار بسرعة فأحرقت دبابتين. وأصابت دبابة ثالثة، ولم يبق أمام الجيش الافرنسي إلا أن يشارك في تدمير مركزه العسكري بعد أن عجز عن حمايته والدفاع عنه. فبدأت المدفعية الثقيلة (من عيار ١٠٥ و١٥٥ مم) بقصف (مركز القوارد) وسقط كثير من قنابل المدفعية الافرنسية داخل مساكن المدنيين الجزائريين العزل، فقتل وجرح عدد كبير منهم. وأصابت هذه القنابل بعض المجاهدين بجراح مختلفة، فتم إخلاؤهم إلى مراكز الاسعاف وكانت خسائر المجاهدين لا تكاد تذكر، أمام ما تكبده العدو من خسائر فادحة.

وعند الهجوم على مركز (عين الزرقة) اكتشف الحرس

سلسلة جهاد شعب الجزائر · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة جهاد شعب الجزائرج ١٠ · ص ٢٠٨