تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)﴾

عبس ١١ - ١٦

ولعل هذا هو السر في أن الرسول الكريم أخبر أن قارئ القرآن المتقن لقرآته مع السَّفرة الكرام البررة. . .

وهذا البيان القرآني يبطل دعوى المشركين التي يقولون فيها

إن محمَّدا يعلمه شيطان. . .

صلِّ يا ربِّ عليه وآله وبارك وسلِّم

حاشا لله تعالى

﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦)﴾

التكوير ٢٥ - ٢٦

وذلك لأن الشّياطين لا تمسُّ اللوح المحفوظ. . .

ثمّ لأنَّ الشّياطين لا تستهدف الإصلاح. . . والقرآن كله إصلاح. . .

قال تعالى: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ. وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ. إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾

الشعراء ٢١٠ - ٢١٢

ولعل هذا «اطلاع الملائكة على اللوح المحفوظ» هو الذي أعلم الملائكة

أن بني آدم سيسفكون الدماء ويفسدون في الأرض مما جعلهم يتساءلون

- بحثا عن سر الخلافة وليس اعتراضا على الله -

﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾

البقرة ٣٠

وأقول (بحثا عن السر وليس اعتراضا على الله)

لأن الملائكة لا يسبقون الله بإعلان رأيهم

﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ. لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾

الأنبياء ٢٦ - ٢٧

هكذا كان القرآن في الملأ الأعلى إلى أن نزل على النبي العظيم. . .

صلِّ يا ربِّ عليه وآله وبارك وسلِّم كما تحبه وترضاه آمين

فلما بدأ نزوله على النبيِّ - المرحلة الثانية - من القصة

سلسلة حتى لا نخطئ فهم القرآن · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة حتى لا نخطئ فهم القرآنص ٢٥