تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرف نفس عالم فقير

عالم فقير نهى عن السؤال حتى ولو كان فيه نيل العلياء، فمد اليد من العالم ذلة وانكسار نفس، والعالم داعية الحق، فكيف يهين نفسه بالسؤال؟! فالسؤال إضعاف للحق الذي يدعو إليه، فيقول ذلك الفقير الشامخ الأبي: لا تمدن للعلياء منك يدا حتى تقول لك العلياء هات يدك أي: العلياء هي التي تطلب منك أن تمد يدك، لكن لا تمد أنت يدك إليها! وقيل: أرسل الخليفة بمائة دينار إلى عالم، وقال لغلامه: إن قبل ذلك فأنت حر.

فحملها إليه فلم يقبلها العالم، فقال له العبد: اقبلها ففي قبولك لها عتقي.

فقال: إن كان فيه عتقك ففيه رقي!

سلسلة علو الهمة - المقدم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة علو الهمة - المقدمج ٥ · ص ٢٣