تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرف نفس ابن دقيق العيد

من المواقف التي تنم عن معرفة العلماء والأفاضل بشرف أنفسهم أنه لما عزل الإمام ابن دقيق العيد نفسه عن القضاء في بعض المرات -وما أكثر ما عزل نفسه غضبًا من بعض الأشياء- طُلِب في إحدى المرات ليولى القضاء من جديد، أي: صالحوه، ولما أقبل قادمًا وقف له السلطان الملك المنصور تعظيمًا، فصار يمشي قليلًا قليلًا، والناس يقولون له: السلطان واقف! أي: أسرع؛ فالسلطان واقف لك.

فكان يرد عليهم بأنه يمشي، وظل يمشي بتؤدة وعلى مهل حتى وصل إلى السلطان، وكان السلطان قد أعد له مكانًا كي يجلس فيه، فصعد إلى مجلس السلطان وجلس بجواره، فأخذ السلطان يده وقبلها، فقال له ابن دقيق العيد: تنتفع بهذا.

سلسلة علو الهمة - المقدم · الجزء ٥ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة علو الهمة - المقدمج ٥ · ص ١٥