تفسير قوله تعالى: (لم يكن الذين كفروا.)
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ﴾ [البينة:١]، فأهل الكتاب كفار والمشركون كفار، و(أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ) تفصيل وتفسير للذين كفروا، فإن قال قائل: ما هو وجه شرك أهل الكتاب؟ ف
الجواب
أن الله سبحانه قال في شأن اليهود والنصارى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة:٣٠-٣١]، ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة:١٧]، ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ [المائدة:٧٣] الآيات.
والذين كفروا من أهل الكتاب هم اليهود والنصارى، والمراد بالكتاب: الكتب السماوية، والمشركون هم عبدة الأوثان الذين كانوا يقطنون مكة والجزيرة وغيرها، ومن العلماء من قال: إن أهل الكتاب هم أهل الشرك أنفسهم.