تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى)

قال تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى:٥] يخبر الله أنه سوف يعطي نبيه ﷺ حتى يرضى، وقد وفى الله لنبيه ذلك، فأعطاه الله سبحانه وتعالى من خيري الدنيا والآخرة ما رضي به النبي ﷺ.

أعطي عليه الصلاة والسلام من المال مفاتح خزائن الأرض، كما قال ﷺ، وفتحت له دول بعد أن كان فقيرًا عليه الصلاة والسلام.

وأثني عليه ثناء حسنًا، فدائمًا اسمه يردد في كل آذان: "أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله" كما قال القائل: أغر عليه للنبوة خاتم إذا قال المؤذن عند الأذان أشهد أو كما قال الشاعر.

ففي كل أذان يذكر اسمه مع اسم الله سبحانه وتعالى، وفي كل صلاة يذكر اسمه ﷺ: "التحيات لله" إلى قوله: "وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".

وفي الحج يذكر اسمه ﷺ، وفي كتاب الله يذكر اسمه، وله سورة باسمه ﷺ، وفي الملأ الأعلى يذكر اسمه عليه الصلاة والسلام، ويصلي عليه المصلون: صلى الله على محمد، ﷺ، ونزل القرآن بتشريفه كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ﴾ [الزخرف:٤٤] أي: لشرف لك ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف:٤٤]، فهذا كله من العطاء الذي أعطاه الله رسوله ﷺ، فقد أوتي من النعم ما لا يعلمه إلا الله.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٩٥ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٩٥ · ص ١٠