تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (يتيمًا ذا مقربة)

قال تعالى: ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ [البلد:١٥] ذا قرابة منك، ففيه أن الإنفاق على الأقارب الأيتام مقدم على الإنفاق على غيرهم إذا تساوت الحاجة، يعني: هنا يتيم في ظروف معينة قريب لك، ويتيم آخر ظروفه نفس الظروف بعيد منك، فالقريب هو الأولى، الأقربون أولى بالمعروف دومًا، وفي المعنى أيضًا قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة:١٢٣] الأقرب فالأقرب.

﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾: قدم اليتيم على المسكين، وقد جاءت جملة آيات تحث على الرفق باليتيم، والله يقول: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ [الضحى:٩]، ﴿كَلَّا بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ [الفجر:١٧]، ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ [الماعون:١-٢] الذي يدع اليتيم رجل ضعيف الإيمان، يكذب بالدين، وفيه خصال سيئة.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٩٣ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٩٣ · ص ١٠