تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (فيها سرر مرفوعة)

يقول الله سبحانه: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾ [الغاشية:١٣] .

لماذا كانت هذه السرر مرفوعة؟ من العلماء من قال: إن هذه السرر رفعت كي يطلع أهلها على النعيم الذي أعد لهم في الجنة.

﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ * وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ [الغاشية:١٣-١٤] والأكواب هي: أكواب الدنيا المعروفة، ومن العلماء من قال: الأكواب ما لم يكن له عروة ولا خرطوم.

﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ أما موضوعة، فمن أهل العلم من قال معناها: حاضرة، أي: جاهزة مستعدة إذا طلبت الماء أو طلبت أي شراب، فتأتيك الأكواب جاهزة معدة، ومنهم من قال: موضوعة بجانب العين الجارية.

﴿وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ * وَنَمَارِقُ﴾ [الغاشية:١٤-١٥]، والنمرقة هي: النمارق التي يتكأ عليها كالوسائد.

﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ [الغاشية:١٥] يعني: الوسائد التي يتكأ عليها مصفوفة.

﴿وَزَرَابِيُّ﴾ [الغاشية:١٦] من أهل العلم من قال: إنها العبقري الحسان، وهي السجاجيد ونحوها التي تفرش على الأرض، ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ [الغاشية:١٦] مبثوثة أي: منتشرة، متفرقة هنا وهناك، كما في قوله تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء:١] (بث) أي: فرق ونشر.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٩٢ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٩٢ · ص ١٠