تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سخرية المؤمنين من المجرمين في الآخرة

﴿فَالْيَوْمَ﴾ [المطففين:٣٤] لأن الجزاء من جنس العمل ﴿الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين:٣٤] دائمًا الجزاء من جنس العمل ﴿إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾ [هود:٣٨] (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه)، إذا قمت تدعو لأخيك دعت لك الملائكة، وإذا كنت من المستكبرين في الدنيا حشرت يوم القيامة ذليلًا وأرهقت صعودًا والعياذ بالله، هكذا دومًا فالجزاء من جنس العمل.

﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى الأَرَائِكِ﴾ [المطففين:٣٤-٣٥] وهي الأسرة في الحجال كما أسلفنا ﴿يَنظُرُونَ﴾ [المطففين:٣٥] .

﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ [المطففين:٣٦] أي: هل جوزي ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المطففين:٣٦] يعني: إذا سأل سائل: هل جوزي الكفار بعد هذا البيان ما كانوا يفعلون؟ فالإجابة: نعم جوزي الكفار بما كانوا يفعلون.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى والسلام عليكم ورحمة الله.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٨٧ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٨٧ · ص ١٥