تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (لكيلا تأسوا على ما فاتكم.)

قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد:٢٢]، أي: أخبرناكم بهذا -يا أهل الإيمان-: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ [الحديد:٢٣]، وأيضًا: ﴿وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد:٢٣] لا تغتروا بما آتاكم الله، فمن كان ذا مال فلا يغتر بهذا المال، فالمال قدره الله له، ومن كان في منصبٍ لا يغتر بهذا المنصب؛ فالمنصب قد قدره الله له، ومن كان له أولاد وذرية فلا يغتر بأولاده ولا بذريته؛ فالأولاد والذرية قدرها الله سبحانه وتعالى له، ومن كان في صحة وعافية لا يغتر بهذه الصحة والعافية؛ فالصحة والعافية قد قدرها الله سبحانه وتعالى له.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٥٣ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٥٣ · ص ٣