تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم من تردد بين التوبة والمعصية

السؤال

شاب ظاهره الصلاح، وعاهد الله على التمسك بدينه مرات كثيرة، ولكنه سرعان ما يعود وينتكس ويقع في بعض المعاصي الخفية، وفي كل مرةٍ يعود تائبًا إلى الله، فهل له من توبة بعد تلك العهود؟!

الجواب

له توبة، قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر:٥٣]، فكلما تعصي الله تب، ولما قال إبليس: (وعزتك! لا أبرح أغوي العباد ما دامت الأرواح فيهم! قال الله سبحانه وتعالى: (وعزتي! لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني!)، فلا تيأس من روح الله؛ ﴿إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ﴾ [يوسف:٨٧] .

واتق مواطن الفتن، واعلم الأعمال الصالحة، وسل الله سبحانه وتعالى الستر، ولا تحدث أحدًا بجرائمك ومعاصيك «فإن كل الأمة معافى إلا من جاهر بمعصيته) كما قال النبي عليه الصلاة والسلام.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٥٢ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٥٢ · ص ٣٧