تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (ذواتا أفنان)

باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

وبعد: فيقول الله سبحانه: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ [الرحمن:٤٨]، الأفنان: هي الأغصان الدقيقة.

وهل الجنتان ذواتا أفنان، أو أن هنا شيء مقدر محذوف؟ من العلماء من يقدر فيقول: أشجارهما ذواتا أفنان.

ومن العلماء من يقول: إن الجنة هي في الأصل الشجر المجتمع فلا حاجة إلى تقدير، فأصل معنى الجنة: الشجر المتشابك الملتف المجتمع الذي يجن من دخل فيه، ومعنى يجن من دخل فيه: أي: يغطي على من دخل فيه، وهذا من معاني الجنة، ولهذا أطلق على الجن جنًا لاستتارهم واختفائهم، وأطلق على المجنون مجنونًا وللتغطية التي على عقله.

إذًا: من العلماء من قال: إن الجنة هي الشجر الكثير الملتف المجتمع، الذي من كثرته يغطى على من دخل فيه، فلا حاجة إلى تقدير على هذا المعنى، ومن قال: أشجارهما ذواتا أفنان فمعناه صحيح أيضًا.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٤٧ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٤٧ · ص ٢