تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وله الجوار المنشآت.)

قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ﴾ [الرحمن:٢٣-٢٤] .

قوله: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ﴾ أي: السفن، جمع جارية كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة:١١] وسميت جارية لجريها، كما أطلق على الفتاة جارية لجريها في خدمة أبويها، وعلى الأمة جارية لجريها ولسعيها في خدمة سيدها، فيطلق على السفن، والجواري، والفلك، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة:١١] .

الأعلام المراد بها الجبال، ومنه قول الرسول ﷺ: (ولينزلن قوم إلى جنب علم) فالعلم هنا هو الجبل، فالجوار المنشآت في البحر كالجبال هي لله سبحانه وتعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ * أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى:٣٣-٣٤] إن يشأ الله يغرقها وإن يشأ الله يسيرها.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٤٥ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٤٥ · ص ٢٠