تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (والحب ذو العصف والريحان)

قال سبحانه: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ [الرحمن:١٢] أي: الذي يكون منه بعد ذلك العصف، والعصف هو التبن، والآيات مفسرة بقوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل:٥] .

قوله: ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ [الرحمن:١٢] إذا قلت: إن الريحان هنا بالضم كما هو مثبت في المصاحف التي بين أيدينا: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ [الرحمن:١٢] فتكون (الريحان) هنا لها تأويل يختلف شيئًا ما عما إذا قلت: (والحب ذو العصف والريحانِ) حيث تكون الريحان صفة للعصف، ويكون المراد بها على قول لفريق من المفسرين: الاخضرار، فيقال: والحب ذو الخضرة وذو اليبس، فهو أولًا يكون أخضر، ثم بعد ذلك ييبس ويصبح عصفًا.

أما على قراءة من قرأها معطوفة على الحب، فيقول: إن المراد بالحب النبات الأخضر، أو يقول: الريحان المعهود ذو الرائحة الطيبة.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٤٥ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٤٥ · ص ١٢