تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد بآل لوط في القرآن

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ)، قال العلماء: المراد بآل لوط هنا بنات لوط، وهنا نورد بحثًا يتعلق بالآل من هم؟ وهل الزوجة تدخل في الآل أو لا تدخل؟ فابتداءً زوجة لوط يقينًا لا تدخل في قوله تعالى: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ [القمر:٣٤]، لا تدخل يقينًا في الآل الذين أنجاهم الله؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال في شأن امرأة لوط وامرأة نوح: ﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾ [التحريم:١٠]، فامرأة لوط يقينًا لا تدخل في الآل الذين أنجاهم الله سبحانه والذين ذكرهم الله سبحانه في قوله: (إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ) .

يبقى بعد ذلك من المراد بالآل؟ قال بعض العلماء: إن آل الرجل هم أهل بيته، أي: أبناؤه وبناته، وأدخل البعض الزوجات مستدلًا بقوله تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [الأحزاب:٣٢]، إلى قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب:٣٣]، على اعتبار أن المراد بالآل هم الأهل، قالوا: واستُثني من آل لوط زوجته بنص كتاب الله سبحانه وتعالى.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٤٤ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٤٤ · ص ٥