تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم منع المرأة من الذهاب إلى المسجد وحضور الدروس والمحاضرات

السؤال

رجل عندما رأى زوجته المتنقبة تلبس زيها كاملًا، ولكن البيشة رقيقة على العينين بحيث تظهر عيناها وجزءًا من الوجه، وكان زوجها قد حذرها في مشوار الذهاب أن يُرى منها ذلك عند الإياب، ولما لم تستجب ناسية أو منشغلة عزم على ألا تخرج أسبوعًا لتستمع للعلم الشرعي خلال يومي الثلاثاء والجمعة تأديبًا لها حتى لا تكرر هذا الأمر، فهل الزوج محق أم مخطئ؟

الجواب

الزوج اجتهد في تقدير العقوبة على الزوجة، لكن نراه جانب الصواب؛ لأن النبي ﷺ قال: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)، فهو إن كان يقرها على خروجها لطلب العلم الشرعي أو يقرها على خروجها للمساجد لحديث الرسول ﷺ: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)، وقد ذكر أن عدم استجابتها للنسيان أو للانشغال، فجدير بمن شعر أن أخاه قد نسي أن يلتمس له العذر، فإن الله سبحانه رفع عن الناسي وعن المخطئ القلم، (رفع القلم عن ثلاثة)، ولما قال أهل الإيمان: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة:٢٨٦] قال الله سبحانه: (قد فعلت) .

فهو أخطأ من وجهين -فيما أرى والله أعلم- وإلا فهو مجتهد، أخذته الغيرة -جزاه الله خيرًا- لكن الخطأ أنه آخذ الناس، مؤاخذة الناس لا ينبغي أن يتشدد فيها الشخص، والثاني أنه عاقب بعقوبة النبي ﷺ ضيف فيها الباب وقال: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) .

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٤٠ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٤٠ · ص ٢٦