تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (قالوا لا تخف وبشروه بغلام.)

قال تعالى: ﴿قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ [الذاريات:٢٨]، الغلام العليم هنا هو: إسحاق ﷺ، كما في الآية الأخرى: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود:٧١]، فهي صريحة في أن الغلام العليم هو إسحاق ﷺ، والعليم: ذو العلم الكثير الغزير الوفير، وقد كان نبي الله إسحاق ﷺ عالمًا.

قال تعالى: (وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ) .

الغلام يطلق على الصغير تأسيسًا، ويطلق على الكبير مجازًا كما قال علي فيما روي عنه: أنا الغلام القرشي المؤتمن أبو حسين فاعلمن والحسن وكما قالت ليلى الأخيلية تصف الحجاج الثقفي: إذا حل الحجاج أرضًا مريضة تتبع أقصى دائها فشفاها شفاها من الداء العضال الذي بها غلام إذا هز القناة سقاها وكما قال صفوان بن المعطل السلمي لـ حسان بن ثابت لما قذفه ورماه قال: تلق ذباب السف عني فإنني غلام إذا ما هجيت لست بشاعر ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ [الذاريات:٢٨] .

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٣٩ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٣٩ · ص ٩