تفسير قوله تعالى: (قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ.)
قال موجهًا الخطاب إليهم: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ [الذاريات:٣١]، بعد أن قدم لهم الطعام والشراب وآنسهم واستأنس بهم، بدأ يسألهم عن وجهتهم.
(قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ) أي: ما شأنكم (أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ)؟ لماذا أتيتم إلى هنا؟ ﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ [الذاريات:٣٢]، أي: نحن مررنا بك في طريقنا إلى قوم مجرمون ﴿إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ * لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ [الذاريات:٣٢-٣٤]، مسومة أي: معلمة.
سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٣٩ · الصفحة ١٣