تفسير قوله تعالى: (يؤفك عنه من آفك)
﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ [الذاريات:٩]، ليس المقصود القول المختلف، بل قدر العلماء محذوفًا.
قالوا: ﴿يؤفك عنه من أفك﴾ يؤفك هنا بمعنى: يصرف، فالمعنى: يصرف عنه من صرف، كقوله تعالى: ﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [الزخرف:٨٧]، أي: فأنى يصرفون.
قال فريق من العلماء: يصرف عن الحق، ويصرف عن القرآن، ويصرف عن الرسول ﷺ.
من صرف، أو يضل عنه من ضل.
وقوله: ﴿من أفك﴾ يفيد أن المصروف من صرفه الله سبحانه وتعالى، وأن الضال والزائغ من أزاغه الله سبحانه وتعالى.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [فاطر:٨] .
سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٣٨ · الصفحة ١١