تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (في بيوت أذن الله أن ترفع.)

ثم قال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ [النور:٣٦] من هم الذين في بيوت؟ الذين في بيوت هم الذين تقدم ذكرهم، ووصفت قلوبهم بأنها كزجاجة المصباح الموضوع في مشكاة، فهؤلاء الذين وصفت قلوبهم بالبياض، وبالرقة لأهل الإيمان، وبالشدة على أهل الكفر، أين يتواجدون؟ أين يتواجد هؤلاء الذين هداهم الله لنوره؟ قال سبحانه: ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ أي: تواجدهم في بيوت، ما هي هذه البيوت؟ هي المساجد على رأي جمهور المفسرين، أي: أنك إذا سألت عنهم: أين أهل الإيمان هؤلاء؟ أين أصحاب القلوب البيضاء؟ أين أصحاب القلوب الرقيقة للمؤمنين ولذوي الأرحام؟ أين أصحاب الصلابة في الحق؟ إنهم موجودون في بيوت الله، ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ [النور:٣٦] قوله: (أذن) هنا بمعنى: أمر، فالمعنى: إن الله عز وجل أمر أن ترفع هذه المساجد.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٣٦ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٣٦ · ص ٦