تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير آيات الاستئذان

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ [النور:٢٧-٢٩] .

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا﴾ سبق بيانه بما حاصله: أن الياء حرف نداء، وأي: منادى، والهاء: للتنبيه.

(يا أيها الذين آمنوا) قال بعض أهل العلم: إن المرادف لها في التوراة، أي: الخطاب الذي كان يخاطب به اليهود في التوراة: يا أيها المساكين! فتيمن بعض أهل العلم بذلك وقالوا: إن الله سبحانه وتعالى لما خاطب هذه الأمة بـ (يا أيها الذين آمنوا) كان هذا مشعرًا بأن الأمن يحل عليها، وأن اليهود الذين خُوطبوا بـ (يا أيها المساكين)، ضربت عليهم الذلة والمسكنة.

وما ورد عن رسول الله ﷺ أنه قال: (اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين) هو حديث لا يثبت عن رسول الله ﷺ، وقد صحح إسناده بعض أهل العلم المتأخرون، ولكنهم جعلوا متن هذا الحديث لسند آخر سهوًا منهم، وقد تراجع بعضهم عن ذلك.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٣٤ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٣٤ · ص ٩