تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عفة الأنبياء والدعاة عما بأيدي الناس

قال تعالى: ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ [يوسف:١٠٤]، أي: إنك يا محمد لا تطلب أجرًا من قومك على هذا الكتاب الذي تتلوه عليهم لا تطلب أجرًا من قومك على هذا القصص الذي تقصه عليهم لا تطلب أجرًا من قومك يا محمد على بيان طريق الاستقامة.

وهكذا ينبغي أن يكون الدعاة إلى الله لا يسألون الناس أجرًا على دعوتهم إلى الله، بل ينبغي عليهم أن يتعففوا عما في أيدي الناس حتى يقبل الناس دعوتهم، قال تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [المؤمنون:٧٢]، وقال نوح عليه الصلاة والسلام: ﴿وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾ [هود:٢٩]، فهكذا ينبغي أن يتعفف الدعاة إلى الله عما بأيدي الناس من أموال ومتاع زائل وفان.

قال تعالى: ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ [يوسف:١٠٤]، أي: وعظ وتذكير للعالمين.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٣٠ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٣٠ · ص ١٣