تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمكين الله ليوسف في الأرض

لما سمع الملك هذه الشهادة الطيبة من هؤلاء النسوة عمومًا، ومن امرأة العزيز على وجه الخصوص، كل ذلك لما سمعه الملك بوضوح وجلاء، وبلا تدليس وغش، قال على إثر ذلك: ﴿ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ [يوسف:٥٤]، أي: أجعله مستشارًا خاصًا بي أستشيره في أموري، ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ﴾ [يوسف:٥٤]، إن يوسف عليه السلام قد رفع الله قدره في الدنيا فضلًا عن الآخرة أتى يوسف إلى الملك من سجنه، وكلم يوسف الملك، وكلم الملك يوسف ﷺ ﴿إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ [يوسف:٥٤]، أي: عندنا ممكن أمين، أي: لك مكانة ووجاهة ومستأمن.

وحينئذٍ سأل يوسف ﷺ عملًا عند هذا الملك -وهو كافر- لمصلحة عامة يراها ﷺ، ولأمر يريده الله سبحانه وتعالى.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٢٧ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٢٧ · ص ٩