حدود المجاهرة بالسوء
قال تعالى: (إِلَّا مَنْ ظُلِمَ): فمن ظلم جاز له أن يجهر بقدر مظلمته ولا يزيد، فيجوز له أن يقول: فلان ظلمني، أو أكل مالي، أو انتهك عرضي وذلك بقدر المظلمة، وفي هذا يقول النبي ﷺ: (لي الواجد ظلم، يحل عرضه وعقوبته)؛ لأن الذي عليه الدين وهو يماطل في أدائه، فإنه يجوز لصاحب المال أن يتكلم فيه، ويقول: فلان أكل مالي، أو ماطلني، أو أخلف معي الميعاد وهكذا.
قال تعالى: (وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا) أي: بالقول الذي قال (عَلِيمًا) أي: بالذي ظُلم من الذي لم يُظلم.
سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥