تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخذ الميثاق على بني إسرائيل

قال تعالى: ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء:١٥٤]: أعطوا العهود والمواثيق على ألسنة أنبيائهم، وأعطوا العهود والمواثيق للأنبياء؛ لأن بني إسرائيل خاصة كانت تسوسهم أنبياؤهم كما قال النبي ﷺ، كلما هلك نبي جاء نبي آخر، ومن ثم قال زكريا عليه السلام عندما لم يبعث في بني إسرائيل بعده نبي: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾ [مريم:٥] أي: خفت الموالي أن لا يقيموا دينك يا رب.

(خفت الموالي): أولاد عمي وأقاربي أن لا يقيموا دينك، ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ [مريم:٥-٦]، فكانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، فأعطوا العهود والمواثيق للأنبياء: على أن لا يعتدوا في السبت.

فعلى المسلمين أن يعتبروا ويتعظوا، فإذا جاء اليهودي إلى مصر وأعطى لرئيس مصر عهودًا ومواثيق، فجدير برئيس مصر أن يعلم أن هذه العهود والمواثيق لا قيمة لها عند اليهود أبدًا، فإنهم قد غدروا بالأنبياء!

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٢٢ · ص ١٥