تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل أن تستعمل البشارة في الخير

قوله تعالى: (بشر): البشارة أكثر استعمالها في الخير، وإذا أطلق التبشير فهو محمول على التبشير بالخير، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [يونس:٦٢-٦٤]، فالبشرى هنا أطلقت فهي محمولة على البشارة بالخير: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ فهي محمولة على البشارة بالخير، على اختلاف بين العلماء في معنى هذه البشارة: فمنهم من قال: هي الرؤيا الحسنة يراها العبد المؤمن أو ترى له.

ومنهم من يقول: هي الثناء الحسن يسمعه الشخص المؤمن من الناس يثنون عليه به إلى غير ذلك؛ لكن على كلٍّ هي في الخير.

فالبشارة إذا أطلقت ولم تقيد فهي محمولة في الغالب على الخير، ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر:١٧-١٨]، فهي بشارة أيضًا بالخير.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٢١ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٢١ · ص ٧