تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إباحة الصلح بين الزوجين وإسقاط المرأة حقها

قوله تعالى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ [النساء:١٢٨] هذه الآية نزلت في سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما كبر سنها، وخشيت أن يفارقها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت: أجعلك في حل من ليلتي لا تقسط لي، وتبقيني معك، أي: حتى أكون من أزواجك في الجنة.

خشيت أن يطلقها النبي عليه الصلاة والسلام فعرضت عليه أمرًا قالت: إن كان يشق عليك المبيت معي يا رسول الله! وتشق عليك القسمة لي يا رسول الله! فلا تطلقني، وأجعلك في حل من شأني، ولا أطالبك بشيء من القسمة، على أن أبقى عندك، فنزلت الآية مجيبة لذلك ومبيحة لذلك: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا﴾ [النساء:١٢٨] أي: من زوجها ﴿نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ [النساء:١٢٨] أي: على الزوج وزوجته ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ [النساء:١٢٨]، فالصلح جائز ما لم يحل حرامًا وما لم يحرم حلالًا.

قوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء:١٢٨] أي: الصلح على هذا النحو خير للفريقين من الطلاق.

وقوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء:١٢٨] وإن كانت نزلت في هذا الموطن إلا أن الصلح خير على العموم، ومن ثم قال تعالى: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء:١١٤] .

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٢٠ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٢٠ · ص ٦