تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ.)

قال تعالى: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء:١١٤] .

(لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ) .

النجوى: هي الكلام الذي يتسارر به، أي: يسر بعض الناس إلى بعض به، فيحدث به الناس سرًا، وأكثر الكلام الذي يتكلم به الناس كلام فارغ ليس له فائدة إن لم يكن إثمًا، فرب العزة يقول: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ)، ومن العلماء من قال: (لا خير) .

أي: في الكلام، فإذا فهمت المفهوم المخالف فأكثر كلامهم شر.

قوله تعالى: (إِلّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ) هذا من الأمور المستثناة التي ليست بشر وهو أن يتناجى أحد مع الآخر، ويصحبه ويقول له: ما رأيك أن تتصدق اليوم، ونذهب عند فلان الفقير نزوره، وندخل البيوت نعطي أهلها، ونذهب اليوم إلى المستشفيات نعود المرضى ونعطيهم بعض ما يسره الله، وقليل الذين يتناجون بهذا.

قوله تعالى: (أَوْ مَعْرُوفٍ) أي: فعل أي معروف كان، وقوله تعالى: (أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ) هذه مما فرط فيها الكثير، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (تعدل بين اثنين صدقة)، وفي رواية: (تصلح)، و(تعدل) بمعنى (تصلح) .

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ١٨ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ١٨ · ص ١١