تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد بإقامة الصلاة

وقوله تعالى: ﴿فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ [النساء:١٠٢] ليس المراد بالإقامة هنا التي عقب الأذان؛ لأن الرسول ﷺ لم يكن يؤذن ولم يكن هو الذي يقيم، بل الذي يؤذن هو الذي يقيم إلا إذا دعت الحاجة إلى غير ذلك.

أما المراد بـ (إقامة الصلاة) أي: إذا صليت بهم، ومنه: قول النبي ﷺ لما سئل عن أمراء السوء: (قالوا: أفلا ننابذهم ونقاتلهم يا رسول الله؟ قال: لا.

ما أقاموا فيكم الصلاة) فإقامة الصلاة المراد بها الصلاة نفسها.

أي: ماداموا يصلون ويأمرون بالصلاة أن تصلى فلا تقاتلوهم.

وعلى هذا الغرار قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة﴾ [البقرة:٣] وهذا واضح جلي.

قال تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ [النساء:١٠٢] أي: صليت بهم، أو أمرت بمن يقيم الصلاة لهم.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ١٧ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ١٧ · ص ٨