تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إثبات صفتي السمع والبصر لله

وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ ورد أن النبي ﷺ لما تلا هذه الآية وضع إصبعه الإبهام على أذنه والإصبع الأخرى على عينه، فقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ استنبط منها بعض أهل العلم صفة السمع لله وصفة العين لله، لكن: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى:١١] .

من المعلوم أن الله قال في كتابه الكريم: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه:٣٩] فجاءت العين مفردة، وقال: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر:١٤] فجاءت العين مجموعة، فصفة العينين لله لم ترد صريحة في كتاب الله إنما أخذها العلماء من حديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ألا إن المسيح الدجال أعور، وإن ربكم ليس بأعور) فقالوا: نفي العور يعني إثبات العينين، واستدلوا بهذا الحديث الذي سمعتموه عند تلاوة رسول الله ﷺ قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا» .

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ١٢ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ١٢ · ص ٦