الموعظة البليغة وأثرها
قوله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ﴾ فيه استحباب الموعظة، وأنها قد تأتي بنتيجة، حتى مع أهل الكفر وحتى مع أهل النفاق.
﴿وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ هنا أيضًا في هذه الآية فضل الفصاحة والبلاغة، فالذي يتعلمها ابتغاء وجه الله لبيان كتاب الله ولبيان سنة رسول الله ﷺ وإقرارهما في قلوب العباد بإذن الله له نيته، ويثاب على ذلك ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ فيه فضل البلاغة والفصاحة، وقد قال النبي ﷺ: (إن من البيان لسحرًا)، يمكن أن تقول له مقالة طيبة تسحر قلبه بإذن الله وتحوله من الشر إلى الخير، بناءً على الكلمات الطيبة، ولذلك كان أنبياء صلوات الله وسلامه عليهم على هذه الشاكلة، يقول النبي ﷺ: (أوتيت جوامع الكلم) .
سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ١٢ · الصفحة ١٤