تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى إخراج الأرض أثقالها

قال تعالى: ﴿وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ [الزلزلة:٢] ما هي هذه الأثقال؟ للعلماء فيها قولان: القول الأول: أن الأثقال هم الأموات الذين دفنوا فيها، فقد كانت الأرض لهم بعد موتهم كفاتًا، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا﴾ [المرسلات:٢٥] فكانت كفاتًا لهم تسترهم، فتخرج هذه الأثقال يوم القيامة، كما في الآية الأخرى: ﴿وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا﴾ [الانشقاق:٣-٤] أي: ألقت من الأموات وتخلت عنهم ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ [الانشقاق:٢] أي: سمعت لهم وأطاعت.

القول الثاني: أن المراد بالأثقال الكنوز التي في بطنها، كالذهب والفضة وغير ذلك كما في حديث النبي ﷺ (تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة) لكن قبل الساعة قال النبي ﷺ: (يحسر الفرات عن جبل من ذهب، فيأتي الناس يتقاتلون، فيقتل من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ويبقى واحد، ويظن كل رجل منهم أنه هو الواحد) .

فهذان هما القولان في تفسير الأثقال ﴿وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ [الزلزلة:٢] .

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ١٠٠ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ١٠٠ · ص ٦