تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال يوم القيامة عن المباحات

الفائدة العاشرة: أن الإنسان سيُسأل يوم القيامة عن المباحات وهذه هي المشكلة الكبيرة؛ لأننا إذا كان سنسأل عن المباحات فما بالك بغيرها؟! والنبي ﷺ فسَّر الآية بهذا الشيء الواقعي الذي حصل: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر:٨] فقال لهم: (ظلٌ بارد، وماءٌ بارد، وفاكهة، ولحم «لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» [التكاثر:٨]) فهذا هو الذي يُسأل عنه يوم القيامة.

والقضية -يا إخوان- أنه كم مرة حصل للنبي عليه الصلاة والسلام ظلٌ بارد، وماء باردٌ، وفاكهة، ولحم، في وجبة واحدة؟! قليلٌ جدًا، هذه إحدى المرات النادرة في حياته التي حصلت له، أما نحن -والحمد لله- كل يوم تقريبًا عندنا ظل، وماء بارد، وفواكه، ولحم، إذا لم يكن دجاج فسمك أو لحم أحمر أو غيره.

الصحابة حصل لهم هذا الأمر مرة واحدة -التي نقلت إلينا- وحصل لهم مرات أخرى، ربما وجد في بعض الأحاديث أنهم أكلوا؛ لكنها قليلة، والأكثر أنهم ما عندهم كل يوم لحم وفاكهة، لذلك قالت عائشة: (كان يمر الهلال، ثم الهلال، ثم الهلال -ثلاثة أهلة في شهرين- وما يوقد في بيوت النبي ﷺ نار) لا يوجد طبخ، ولا يوجد غيره؛ لأنه ليس هناك شيء يُطبخ.

سلسلة القصص - المنجد · الجزء ٤ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة القصص - المنجدج ٤ · ص ١٣