تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من لم تبلغه الدعوة وبقي على حين غفلة وجاهلية

أما القسم الثاني من أقسام أهل الفترة فهو من لم تبلغه الدعوة أصلًا، وبقي على حين غفلة وجاهلية، وأكثر أهل الجاهلية هم من هذا النوع، قال الله تعالى: ﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ [يس:٦]، والأصل في أهل الجاهلية أنهم كانوا من هذا النوع، أي: من أهل الفترة الذين لم تبلغهم الدعوة وبقوا في غفلتهم سادرين، ويقول الله تبارك وتعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [السجدة:٣]، وقال تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص:٤٦]، فهذا القسم هو محل نزاع بين العلماء، فمنهم من قال: إن من مات ولم تبلغه الدعوة مات ناجيًا.

ومنهم من قال: من مات ولم تبلغه الدعوة فهو في النار.

ومنهم من قال: من مات ولم تبلغه الدعوة يمتحن بنار في عرصات يوم القيامة.

سلسلة الإيمان والكفر - المقدم · الجزء ٢٤ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة الإيمان والكفر - المقدمج ٢٤ · ص ٨