تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإخلاص

الشرط السادس: الإخلاص: وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك، قال الله تبارك وتعالى: ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر:٣]، وقال عز وجل: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة:٥]، وقال تبارك وتعالى: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر:٢]، لا تقصد بعبادتك إلا وجه الله وحده تبارك وتعالى، وأن تمحص العمل وتمحضه لوجه الله.

وقال تبارك وتعالى: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ [الزمر:١٤]، وقال تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء:١٤٥ - ١٤٦]، اشترط أيضًا الإخلاص، وغير ذلك من الآيات.

وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ: (أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه، أو نفسه).

وفي الصحيح عن عتبان بن مالك رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: (إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله عز وجل).

فهذا الشرط يقيد عموم الأحاديث التي فيها إنجاء كلمة لا إله إلا الله لمن قالها، (من مات وكان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)، بشرط أن تتوفر فيها هذه الشروط والأدلة كما ذكرنا.

سلسلة الإيمان والكفر - المقدم · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة الإيمان والكفر - المقدمج ٢ · ص ٩