تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رد الأب قائلا:

قبل أن أجيبك يا معاذ على سؤالك دعني أسألك هل تعلم من هم هؤلاء الذين تحدثت عنهم الآية الكريمة؟

رد معاذ: لا يا أبي فمن هم هؤلاء؟

- إنهم يا بني أولو الألباب، فقد ذكر الله تعالى قبل الآية السابقة ثلاث آيات تصفهم وتصف الخلق الذي هم عليه، وسأقرأ عليك الآيات الثلاث: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ - الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ - وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ١٩ - ٢١] (١) أما معنى يدرؤون بالحسنة السيئة أي: يقابلون السيئة بالحسنة في التعاملات اليومية. . فمقابلة السيئة بالحسنة تكسر شر النفوس وتقضي على الضغينة وتوجه هذه النفوس إلى الخير وتطفئ جذوة (٢) الشر وترد نزغ الشيطان، ومن ثم تدرأ السيئة أي: تدفعها في النهاية. فهل فهمت معنى ما سألت عنه؟

- نعم يا أبي.

وهنا تابعت الأم حديث زوجها قائلة:

(١) سورة الرعد، الآيات: ١٩ - ٢١.

(٢) الجمرة الملتهبة.

سلسلة أهل الذكر · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة أهل الذكرص ٧٩